السيد علي الحسيني الميلاني

104

نفحات الأزهار

21 - نص عمر على الستة ووصيته لكل منهم واستدل الرازي على عدم النص على أمير المؤمنين عليه السلام بزعمه بقضية الشورى فقال : " إن عمر - رضي الله عنه - نص على الستة ، وكان يوصي لكل واحد منهم أنه لو صار إماما فإنه لا يجلس أقاربه على رقاب الناس . مع علمه بأنه يعلمون تركه الدين ، وإعراضه عن نص الرسول ، فما كان فيهم من يقول : كيف تنهانا عن ذلك مع أنك أنت التارك لنص الله ونص رسوله " . وأقول : إن لهذا النص ولتلك الوصية ظهورا تاما في تجويز عمر خلافة أمير المؤمنين عليه السلام . . . فلو كان حديث المنزلة دالا على نفي خلافته لكان عمر بنصه ووصيته تاركا لنص الله ونص رسوله . وأيضا ، سكوت الستة - وفيهم الأمير عليه السلام - دليل قاطع على عدم دلالة حديث المنزلة على نفي الخلافة . . . وإلا لردوا على عمر نصه ووصيته . . . 22 - قول عمر : فما لهم عن أبي الحسن ، فوالله إنه لأحراهم . . . وأخرج البخاري في الأدب عن عبد الرحمن بن عبد القادر : " إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ورجلا من الأنصار كانا جالسين ، فجئت فجلست إليهما . فقال عمر : إنا لا نحب من يرفع حديثا . فقلت : لست أجالس أولئك يا أمير المؤمنين . قال عمر : بل تجالس هؤلاء وهؤلاء ولا ترفع حديثنا . ثم قال للأنصاري :